الإمساك عند الرضع هو مشكلة هضمية وظيفية تظهر نتيجة انخفاض حركة الأمعاء وتصلب البراز. ومن بين أسبابه الأكثر شيوعًا عدم كفاية تناول السوائل، والتغذية الفقيرة بالألياف، ومرحلة الانتقال إلى الأطعمة التكميلية، والتغيرات في فلورا الأمعاء.
تشمل أعراض الإمساك عند الرضع التبرز ببراز صلب وجاف، والانزعاج أثناء التبرز، وتصلب البطن، وفقدان الشهية. وفي حالات الإمساك الطويلة قد يتطور شق في منطقة الشرج، وقد يؤدي ذلك إلى حبس البراز بسبب الألم، مما يجعل العملية مزمنة.
يظهر الإمساك أثناء الانتقال إلى الأطعمة التكميلية خلال مرحلة تكيف الجهاز الهضمي مع محتويات غذائية جديدة. وخاصة أن الاستهلاك المكثف للأطعمة القابضة مثل دقيق الأرز والموز والبطاطس قد يقلل حركة الأمعاء. في هذه الفترة تكتسب الألياف والسوائل المتوازنة أهمية كبيرة.
يتم تخطيط علاج الإمساك عند الرضع من خلال تنظيمات موجهة إلى السبب الكامن. يُنصح بالاستمرار في الرضاعة لدى الرضع الذين يتلقون حليب الأم، وتقييم المحتوى لدى من يستخدمون الحليب الصناعي، وإضافة الأطعمة الليفية المناسبة. وفي الحالات الضرورية يتم تطبيق دعم طبي تحت إشراف الطبيب.
ما هو الإمساك عند الرضع؟
الإمساك عند الرضع هو مشكلة هضمية تتميز عمومًا بالتبرز ببراز صلب وجاف وعلى شكل كتل. قد تختلف وتيرة وقوام التبرز الطبيعي لدى طفلك بحسب عمره وطريقة تغذيته (حليب الأم أو الحليب الصناعي) والفروق الفردية. لذلك من الصعب تحديد معيار واحد صحيح عند تعريف الإمساك. ومع ذلك، فإن تبرز طفلك بشكل أقل من المعتاد، أو معاناته أثناء التبرز، أو بكاؤه، أو سحب ساقيه نحو بطنه، أو تصلب برازه قد يشير إلى الإمساك.
الرضع الذين يتغذون على حليب الأم عادةً ما يتبرزون برازًا أكثر ليونة وبشكل أكثر تكرارًا؛ بل يمكن اعتبار التبرز عدة مرات في اليوم أو مرة كل بضعة أيام أمرًا طبيعيًا. أما لدى الرضع الذين يتغذون بالحليب الصناعي فقد تختلف وتيرة التبرز قليلًا. المهم هو أن تكون الحالة العامة لطفلك جيدة، وأن يكون هادئًا، وأن يستمر نموه في مساره الطبيعي. إذا لاحظت تغيرًا مفاجئًا وواضحًا في عادات التبرز لدى طفلك، فقد يكون ذلك علامة على الإمساك ويتطلب مراقبة دقيقة.
ما هي أعراض الإمساك؟
يمكن أن يظهر الإمساك عند الرضع بعلامات مختلفة. ملاحظة هذه العلامات مبكرًا هي الخطوة الأولى لتخفيف انزعاج طفلك. إليك الأعراض الرئيسية التي يجب الانتباه إليها:
- انخفاض وتيرة التبرز: تبرز طفلك بشكل أقل من المعتاد هو العلامة الأكثر وضوحًا. عند الرضع الذين يتلقون حليب الأم قد يشير التبرز مرة كل بضعة أيام، وعند من يتلقون الحليب الصناعي عادةً أقل من مرة يوميًا، إلى هذه الحالة.
- براز صلب وجاف: كون البراز متكتلًا، بحجم حبة الحمص، وصلبًا وجافًا يُعد مؤشرًا مهمًا على الإمساك.
- المعاناة والبكاء: بذل طفلك جهدًا أثناء التبرز، واحمرار وجهه، وشد نفسه بسحب ساقيه نحو بطنه، وبكاؤه من الأعراض النموذجية.
- انتفاخ البطن والانزعاج: بسبب الإمساك، قد يؤدي تراكم الغازات والبراز في الأمعاء إلى انتفاخ بطن طفلك وشعوره بانزعاج عام.
- فقدان الشهية: قد يقلل الشعور بالإمساك رغبة طفلك في التغذية. فالطفل الذي لا يشعر بالراحة قد لا يرغب في تناول الحليب الصناعي أو الرضاعة.
- القيء: في حالات نادرة، قد يؤدي الإمساك الشديد إلى القيء. هذه الحالة، خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى، تتطلب بالتأكيد مراجعة الطبيب.
- دم في البراز: قد تظهر كمية صغيرة من الدم في البراز نتيجة خدش البراز الصلب للجلد الحساس حول الشرج. غالبًا لا تكون هذه الحالة خطيرة، لكن يُنصح مع ذلك باستشارة طبيبك.
ظهور واحد أو أكثر من هذه الأعراض معًا يُعد علامة قوية على أن طفلك يعاني من الإمساك. تذكر أن كل طفل مختلف وقد تختلف شدة هذه الأعراض أيضًا. وللحصول على التقييم الأدق، فإن مراجعة طبيبك هي دائمًا الخيار الأفضل.
أسباب الإمساك عند الرضع
قد يظهر الإمساك عند الرضع ليس بسبب سبب واحد فقط، بل نتيجة اجتماع مجموعة من العوامل. وبالنظر إلى حساسية الجهاز الهضمي لدى طفلك ومرحلة نموه، فإن فهم هذه الأسباب يلعب دورًا أساسيًا في تحديد استراتيجيات الحل الصحيحة.
تغيرات التغذية
في مرحلة الرضاعة، تُعد التغذية من أكثر أسباب الإمساك شيوعًا. وخاصة أن مرحلة الانتقال إلى الأطعمة الصلبة تتطلب تكيفًا جديدًا في الجهاز الهضمي.
- الانتقال إلى الأطعمة الصلبة: انتقال طفلك من حليب الأم أو الحليب الصناعي إلى أطعمة بقوام مهروس أو أكثر صلابة قد يجهد الجهاز الهضمي. وقد يستغرق التكيف مع مصادر الألياف الجديدة والقوام الغذائي المختلف وقتًا. عدم إعطاء الأطعمة الغنية بالألياف (مهروس الفواكه، مهروس الخضروات) بكميات كافية في هذه الفترة قد يؤدي إلى الإمساك.
- تغيير الحليب الصناعي: تغيير تركيبة الحليب الصناعي التي يستخدمها طفلك قد يؤثر أيضًا على الجهاز الهضمي. قد تسبب ماركات أو محتويات الحليب الصناعي المختلفة تغيرات في نمط التبرز لدى طفلك.
- عدم كفاية تناول السوائل: وخاصة لدى الرضع الذين انتقلوا إلى الأطعمة التكميلية، فإن استهلاك كمية كافية من الماء أو السوائل له أهمية حيوية للحفاظ على ليونة البراز. وقد يؤدي عدم كفاية تناول السوائل إلى تصلب البراز والإمساك.
عوامل تطورية في الجهاز الهضمي
لم يكتمل نضج الجهاز الهضمي لدى الرضع بعد. وقد تؤدي هذه المرحلة التطورية إلى فترات مؤقتة من الإمساك.
- تباطؤ حركة الأمعاء: يتطور تنسيق وحركة عضلات الأمعاء لدى الرضع مع مرور الوقت. أحيانًا قد تؤدي التباطؤات المؤقتة في هذه الحركات إلى بقاء البراز في الأمعاء لفترة أطول وتصلبه.
- التكيف مع أطعمة مختلفة: تكيف الجهاز الهضمي مع بروتينات ودهون وكربوهيدرات مختلفة أثناء الانتقال من حليب الأم إلى الحليب الصناعي أو الأطعمة الصلبة هو عملية تدريجية. وقد تحدث اختلالات مؤقتة خلال هذا التكيف.
عوامل أخرى
إلى جانب التغذية والعوامل التطورية، قد تساهم بعض العوامل الأخرى أيضًا في الإمساك عند الرضع.
- الأمراض المصحوبة بالحمى: في حالات الحمى المرتفعة أو المرض، قد يستهلك الرضع سوائل أقل وقد تقل حركتهم. وقد تؤدي هذه الحالات إلى إمساك مؤقت.
- بعض الأدوية: على الرغم من ندرتها، قد يظهر الإمساك كأثر جانبي لبعض الأدوية. إذا كان طفلك يستخدم دواءً وظهر الإمساك، فمن المهم استشارة طبيبك.
- التوتر أو القلق: يمكن أن يتأثر الرضع أيضًا بالتوتر أو التغيرات المفاجئة. وقد تؤثر حالات مثل السفر، أو وجود مقدم رعاية جديد، أو التغيرات في المنزل على الجهاز الهضمي لدى الرضع الحساسين وتسبب الإمساك.
- حالات طبية نادرة: في حالات نادرة جدًا، قد تؤدي حالات طبية كامنة مثل الأمراض الاستقلابية أو المشكلات العصبية أو التشوهات في بنية الأمعاء إلى إمساك مزمن. لكن هذه الحالات غالبًا ما تكون مصحوبة بأعراض أخرى ويتم تشخيصها من قبل الطبيب.
كيف يزول الإمساك عند الرضع؟
هذا هو السؤال الأهم للآباء والأمهات الذين يعاني أطفالهم من الإمساك: “ماذا يمكنني أن أفعل؟” لا تقلق، فهذه الحالة غالبًا يمكن حلها بطرق بسيطة يمكن تطبيقها في المنزل. الخطوات التي يمكنك اتخاذها لراحة طفلك وتنظيم جهازه الهضمي هي:
توصيات متعلقة بالتغذية
التغذية من أكثر الأدوات فعالية في إدارة الإمساك. يمكنك مراعاة التوصيات التالية بما يتناسب مع عمر طفلك ونظام تغذيته:
- للرضع الذين يتلقون حليب الأم: القاعدة العامة تقول إن الرضع الذين يتلقون حليب الأم نادرًا ما يصابون بالإمساك. إذا كان طفلك يرضع من حليب الأم ويعاني من الإمساك، فمن المهم أولًا أن تنتبه الأم إلى تغذيتها. قد ينعكس تناول الأم للأطعمة الغنية بالألياف (الخضروات، الفواكه، الحبوب الكاملة) واستهلاكها الكافي للسوائل على الطفل. وعلى الرغم من ندرة ذلك، يمكن إعطاء الطفل كمية قليلة من الماء تحت إشراف الطبيب وبناءً على توصيته.
- للرضع الذين يتلقون الحليب الصناعي: قد يكون الإمساك أكثر شيوعًا لدى الرضع الذين يتغذون بالحليب الصناعي. قبل تغيير كمية الحليب الصناعي أو علامته التجارية، استشر طبيبك بالتأكيد. قد يوصي طبيبك بالانتقال إلى تركيبة حليب صناعي مختلفة أو تعديل قوام الحليب الحالي.
- للرضع الذين انتقلوا إلى الأطعمة التكميلية: زيادة تناول الألياف أمر بالغ الأهمية لدى الرضع الذين انتقلوا إلى الأطعمة الصلبة. مهروس الفواكه مثل التفاح والكمثرى والبرقوق والخوخ، ومهروس الخضروات مثل البروكلي والسبانخ والكوسا، تسهل الهضم وتلين البراز. أضف هذه المهروسات إلى الوجبات الرئيسية لطفلك.
- استهلاك السوائل الكافي: تأكد من أن طفلك يحصل على كمية كافية من السوائل بما يتناسب مع عمره. شجع الرضع الذين انتقلوا إلى الأطعمة التكميلية على شرب كميات قليلة من الماء بين الوجبات. يمكن إعطاء الماء أو عصير الفاكهة المخفف (خاصة عصير التفاح أو الكمثرى) بالكميات التي يوصي بها طبيبك. ومع ذلك، من المهم إبقاء استهلاك عصير الفاكهة محدودًا.
التمارين والتدليك
يمكن أن تساعد حركة الرضع والتدليك اللطيف لمنطقة البطن في تحفيز حركة الأمعاء.
- حركة الدراجة: بينما يكون طفلك مستلقيًا على ظهره، حرّك ساقيه بلطف نحو بطنه ثم أبعدهما كما لو كان يركب دراجة. قد تساعد هذه الحركة على طرد الغازات من الأمعاء وتحريك البراز.
- تدليك البطن: دلّك بطن طفلك بلطف حول السرة باتجاه عقارب الساعة. يمكنك القيام بهذا التدليك بيدين دافئتين وباستخدام زيت الأطفال. هذا يريح طفلك ويحفز حركة الأمعاء أيضًا.
طرق تسهيل التبرز
قد تساعد بعض الطرق البسيطة والفعالة على تسهيل عملية التبرز لدى طفلك.
- حمام دافئ: إعطاء طفلك حمامًا دافئًا قد يساعد على استرخاء عضلاته وراحته. وقد يسهل هذا الاسترخاء عملية التبرز.
- التحفيز الشرجي (تحت إشراف الطبيب): في حالات نادرة جدًا وبناءً على توصية الطبيب بالتأكيد، يمكن تحفيز منعكس التبرز بإدخال عود قطني أو طرف مقياس حرارة بلطف في مستقيم الطفل. يجب تطبيق هذه الطريقة بحذر ووفق تعليمات طبيبك.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
بينما يمكن إدارة معظم حالات الإمساك في المنزل، فإن بعض الحالات تتطلب الحصول على مساعدة طبية. إذا وُجد أي من الأعراض التالية، يجب عليك مراجعة طبيبك فورًا:
- إذا استمر الإمساك أكثر من 2-3 أيام وكان طفلك يبدو منزعجًا جدًا.
- إذا وُجدت كمية واضحة من الدم في البراز.
- إذا كان طفلك يتقيأ ويعاني من فقدان الشهية.
- إذا كان هناك انتفاخ وتصلب شديدان في منطقة البطن.
- إذا كان طفلك يعاني من الحمى أو تدهورت حالته العامة.
- إذا لم يكن طفلك يكتسب وزنًا أو كان يفقد الوزن.
- إذا كان الإمساك يتكرر باستمرار ولا يستجيب للطرق المطبقة في المنزل.
سيقيّم طبيبك حالة طفلك، ويجري فحوصات إضافية إذا رأى ضرورة لذلك، ويحدد طريقة العلاج الأنسب. تجنب استخدام الأدوية من تلقاء نفسك أو البدء بأي علاج دون استشارة طبيبك.
الأخطاء التي يجب تجنبها
عند حل مشكلة الإمساك عند الرضع، فإن تجنب بعض الأخطاء الشائعة مهم لصحة طفلك ولصحتك النفسية أيضًا. بعض التدخلات غير الواعية قد تجعل الحالة أسوأ.
- استخدام الأدوية دون استشارة الطبيب: لا تستخدم أبدًا أدوية مثل شرابات إزالة الإمساك أو التحاميل أو الحقن الشرجية دون استشارة طبيبك. الجهاز الهضمي لدى الرضع حساس، وقد يكون الاستخدام الخاطئ أو المفرط للأدوية ضارًا.
- تغيير الحليب الصناعي فورًا: تغيير حليب طفلك الصناعي فجأة عند حدوث الإمساك قد يربك الجهاز الهضمي أكثر. يجب اتخاذ قرار تغيير الحليب الصناعي بالتأكيد تحت إشراف الطبيب وبسبب محدد.
- تجاهل عدم كفاية تناول السوائل: وخاصة لدى الرضع الذين انتقلوا إلى الأطعمة التكميلية، قد يؤدي عدم كفاية تناول الماء أو السوائل إلى تحفيز الإمساك. يجب أن تتأكد من أن طفلك يحصل على كمية كافية من السوائل.
- إعطاء كمية مفرطة من عصير الفاكهة: رغم أن عصائر الفاكهة قد توفر راحة قصيرة المدى، فإن الإفراط في استهلاكها قد يؤدي إلى الإسهال أو مشكلات هضمية أخرى. يجب إعطاؤها بالكميات التي يوصي بها طبيبك وبشكل مخفف.
- تعريض الطفل لتوتر مفرط: الذعر أثناء علاج الإمساك أو إزعاج الطفل باستمرار قد يجعل الحالة أسوأ. من المهم البقاء هادئًا وتطبيق الطرق اللطيفة.
- البدء بالأطعمة الصلبة في وقت مبكر: بدء الأطعمة الصلبة في عمر مبكر قبل أن يكون الجهاز الهضمي لطفلك جاهزًا قد يمهد لمشكلات هضمية. التزم بوقت بدء الأطعمة التكميلية الذي يوصي به طبيبك.
- تفسير الأعراض مبكرًا: كل طفل مختلف. قد يكون الطفل الذي لا يتبرز لعدة أيام طبيعيًا. من المهم تفسير الأعراض بشكل صحيح وعدم اتخاذ قرارات متسرعة. تابع الأمر بالتشاور مع طبيبك.
من خلال تجنب هذه الأخطاء، يمكنك إدارة مشكلة الإمساك لدى طفلك بطريقة أكثر أمانًا وفعالية.

اختصّ الدكتور علي دميرهان في طب الأطفال بعد تخرّجه عام 2008 من كلية الطب بجامعة إسطنبول – جراح باشا، ثم أكمل تدريبه التخصصي في مستشفى كانوني سلطان سليمان للتعليم والبحوث في قسم صحة وأمراض الأطفال. بين عامي 2014 و2018 عمل كاختصاصي في طب الأطفال في المستشفى ذاته، وفي عام 2021 أكمل زمالة التخصص الدقيق في مناعة وحساسية الأطفال في كلية الطب بجامعة مرسين، متخصّصًا في أمراض الحساسية واضطرابات الجهاز المناعي لدى الأطفال. يركّز الدكتور دميرهان على الأمراض التحسسية، والربو، ونقص المناعة، والمشكلات المزمنة في الجهاز التنفسي لدى الأطفال. في نهجه العلاجي، يقيّم جهاز المناعة لكل طفل بشكل فردي ويطبّق بروتوكولات علاجية مخصصة، علمية وهادفة إلى الأسباب التحسسية. يعتمد على أحدث الأساليب في اختبارات الحساسية، والعلاج المناعي (لقاح الحساسية)، والعلاجات التنفسية غير الجراحية. ويستقبل الدكتور علي دميرهان مرضاه حاليًا في عيادته الخاصة في مرسين، حيث يقدّم حلولًا شاملة لتشخيص وعلاج حساسية الطعام وحبوب اللقاح، والربو، والتهاب الجلد التأتّبي، والشرى، ونقص المناعة، والسعال المزمن، مع اتباع نهج آمن، وقائي وشامل يعزز صحة الأطفال.
